محمد الكرمي

400

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بالقياس إلى الطبيعة المومأ إليها ( ولا يخفى ان النهى في هذا القسم ) الذي له بدل ( لا يصح إلّا للارشاد ) إلى سائر الافراد الفاقدة لما يوجب المنقصة ( بخلاف ) النهى في ( القسم الأول ) الذي لا بدل له ( فإنه يكون فيه مولويا ) إذ لا بدل له حتى يرشد اليه ( وان كان حمله على الارشاد ) إلى أرجحية الترك بالنسبة إلى الفعل ( بمكان من الامكان ) كما مضى شرحه مبسوطا ، ( واما القسم الثالث ) وهو ما تعلق به النهى لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة ( فيمكن ان يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان ) وجودا كالصلاة في مواضع التهمة ( أو الملازمة له ) في الوجود أيضا ( بالعرض والمجاز ) سراية مما اتحد معه أو لازمه اليه ( وكان المنهى عنه به ) اي بالنهى ( حقيقة ذاك العنوان ) الذي اتحدت معه العبادة أو لازمته ( ويمكن ان يكون ) النهى عن العبادة في القسمين المزبورين ( على الحقيقة ) لكن ( ارشادا إلى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه ) اى مع العنوان المزبور ( أو ملازما له إذ المفروض ) في هذا القسم كالقسم الثاني ( التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا ) وهو الاتيان بالبدل السالم عن الاتحاد أو الملازمة للعنوان المزبور ( هذا ) اى كون العبادة المتحدة مع عنوان ذي حزازة باقية على تعلقها للامر والعنوان المزبور باقيا على تعلقه للنهي وان اتحدا وجودا لتعدد جهتيهما المجدى في نظر المجيز للاجتماع ( على القول بجواز الاجتماع واما على ) القول ( بالامتناع فكذلك ) لا مانع من كون العبادة مأمورا بها والعنوان منهيا عنه ( في صورة الملازمة ) إذ المتلازمان في الوجود غير متحدين فيه ( واما في صورة الاتحاد ) اى اتحاد العبادة مع العنوان في الوجود الخارجي ( وترجيح جانب الامر ) على جانب النهى ( كما هو المفروض ) اى المفروض صحة العبادة بدليل الاجماع على صحتها في مواضع التهمة ونظائرها ( حيث إنه ) اى